الذهبي

572

سير أعلام النبلاء

الوليد بن مسلم ، عن سالم الخياط : سمعت الحسن وابن سيرين يقولان : سمعنا أبا هريرة ، فذكر حديثا . سالم واه ، والحسن مع جلالته فهو مدلس ، ومراسيله ليست بذاك ، ولم يطلب الحديث في صباه ، وكان كثير الجهاد ، وصار كاتبا لأمير خراسان الربيع ابن زياد . وقال سليمان التيمي : كان الحسن يغزو ، وكان مفتي البصرة جابر بن زيد أبو الشعثاء ، ثم جاء الحسن فكان يفتي . قال محمد بن سعد ( 1 ) : كان الحسن رحمه الله جامعا ، عالما ، رفيعا ، فقيها ، ثقة ، حجة ، مأمونا ، عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، جميلا ، وسيما . وما أرسله فليس بحجة . الأصمعي عن أبيه ، قال : ما رأيت زندا أعرض من زند الحسن البصري ، كان عرضه شبرا . قلت : كان رجلا تام الشكل ، مليح الصورة ، بهيا ، وكان من الشجعان الموصوفين . ضمرة بن ربيعة ، عن الأصبغ بن زيد : سمع العوام بن حوشب ، قال : ما أشبه الحسن إلا بنبي . وعن أبي بردة ، قال : ما رأيت أحدا أشبه بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم منه ( 2 ) .

--> ( 1 ) في الطبقات 7 / 157 و 158 . ( 2 ) انظر ابن سعد 7 / 162 وأخبار القضاة 2 / 7 .